21 مايو 2015

فرحة !

هل هناك ارتباط شرطي بين النضوج و صعوبة الفرحة؟ أم سقطت القدرة علي الفرح وسط الطريق و لم ألتفت لألتقطها بل أكملت؟!

لا أذكر فرحة حقيقية في أي جزء من الماضي القريب، فرحة تلك التي تملأ وجدانك و تهز داخلك لأكثر من يوم، فرحة تنام غارقا فيها لتستيقظ علي بهجتها تبارك يومك الجديد، تلك الفرحة لا اذكر علي وجه الدقة متى اختبرتها آخر مرة، تبدو كذكرى بعيدة منذ سنين!

اذكر صغيرا أن شعورالفرحة ذاته كان متعة خالصة، اذكر فرحة أول قيادة للدراجة، تلك كانت فرحة غامرة، اذكر فرحة نتيجة التنسيق و اقترابي خطوة علي طريق حلمي -لحماقتي- أن اصبح صيدلي، قد تعتبر هذه احداث عظام تستحق فرحة قد لا تتكرر بسهولة، أوافقك، و لكن ماذا عن فرحة أول مرة ارتديت خوذة أمان؟! خوذة عادية جدا تلك التي يفرضها قانون المرور علي راكبي الدراجات النارية في مصر، ارتديتها لأول مرة و هي اكبر من رأسي مرتين و انطلقت بها سعيدا، ماذا عن فرحة طعام لذيذ؟! كانت وجبه لذيذة الطعم كفيلة بإدخال السرور الي قلبي ليوم او اكثر، هل لازلت تراها أحداثا جسام ؟!

 "التعرف بالضيف"، اعتدت فرحة التعرف علي الأشخاص الجديدة، اعتدت أن أسعى لتكوين صداقات جديدة كلما سنحت الفرصة، كانت ممارسة حياتي الاجتماعية سببا كافيا لرفع حالتي المزاجية، صرت الان أتحاشي بكل ما أوتيت من قوة تكوين صداقات او حتي معارف جديدة.

الفرحة كانت سهلة بسيطة متكررة و طويلة الامد...
لماذا تغير كل هذا و متى و كيف ؟؟؟
لا أعلم، حقا ليس لدي ادني فكرة عن متي او كيف صارت الفرحة صعبة بعيدة المنال؟! كيف و متي صارت أطول فرحة يذوب اثرها بعد بضع ساعات علي الأكثر ؟! كيف و متي اعتدت الرتابة؟! 

هل اكتساب الخبرات و قلة البدايات الجديدة هي سبب صعوبة الفرحة؟! هل كان لوفاة والدتي أثر علي إحساسي بالفرحة؟! هل الغربة؟! هل الوحدة؟! هل المهنة؟!
لا اعلم، و هذا يقتلني.

حقا أشتاق إلي فرحة!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق