17 مايو 2015

ضمير ؟

تثيرني دوما عبارة "سوف أفعل ما يمليه عليّ ضميري" و تلمس داخلي شيء ما لا أعلم ماهيته أو كيف يعمل. و هنا يتولد السؤال الذي يحيرني، ما هو الضمير؟

ما هو هذا الضمير ؟ و كيف يتولد داخلي هذا الكيان الناقد الحاكم ؟ كيف أحكم على نفسي أو آخرين بصلاح الضمير أو بفساده؟ و كيف أصلحه إن رأيت به فساداً؟

هل حقا يموت الضمير أو ينام كما ندعي عشرات المرات في احاديثنا العابرة أو مناقشاتنا المستمرة حول الأشياء ؟

السؤال يحيرني دوما، فأنا كإنسان مسلم يتوجب علىّ أن يحرك ضميري بدءا الوازع الديني. هكذا علمونا، و على هذا تربينا. إذن هل أحكم على الذين لا يدينون بديني أو بفرقتي أو بالله إطلاقا بفساد الضمير أو انعدامه ؟ و كيف أضع مقياسا لضميري و هم و نحن نختلف أساسا في المحرك و الوازع شكلا و موضوعا ؟

سؤال آخر؛ هل نولد و ضمائرنا جاهزة مدمجة في عقلنا الواعي أو اللا واعي ؟ أم نكتسبهم بالتربية و التدين و التجربة ؟ أم يكون نشوء هذا الضمير متبادل مشترك بين الخلق و الاكتساب؟ و إن كان، فبأي نسبة يكون؟

ثم يأتي سؤال أكبر، إذا اتفقت على وجود ضميري بدءا و صلاحه ضمنا . هل اتبعه مغمضا مصيرا بأحكامه كيفما كانت و مهما كانت نتائجها؟ متى يجوز التحايل على ضميري -إن جاز- و ماهي الظروف التي تحمل هذه الإجازة، و هل تكون مطلقه؟

ماهو عذاب الضمير؟ و كيف يكون بداخلي أداة لتعذيبي؟ هل لدي أو لدي غيري قدرات متفاوتة على وقف هذا العذاب اختيارا أم أنه مدمج أيضا داخل الضمير؟

إذا وصلت لحكم على آخر بفساد الضمير - مع تحفظي على الحكم على الآخرين على إطلاقه - فكيف هي وسيلة التعامل مع هذا الفاسد الضمير؟ هل أتجنبه أم انصحه أم اعامله بمثل ضميره ؟ و هذا كله مردود لسؤال ما يجيز التحايل على الضمير و كيف و متى ؟

أعرف أن هذه الأسئلة قد تكون واضحة سهلة و ربما تافهه للكثيرين. و لكن، هي أسئلة، و هي تدور في رأسي و تشغل بالي، فأردت أن ألقى بها هنا لعل سردها قد يوضحها إلىّ أو أجد من يجاوبها إجابات ترضى ضميري !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق