22 ديسمبر 2010

أشمون .. الرياض .. تورونتو و بالعكس

  - "تايه" ..  باختصار شديد لا أجد خيرا من تلك الكلمة الصغيرة لتعبر عن حالتي العقليه الحالية بعد أن فاجأني المستقبل بضرورة سرعة اتخاذ قرار، و قرار مصيري نهائي لا رجعة فيه.


إخواني و أخواتي من الصيادلة الكرام ...أرجوكم و بشدة الاختيار مما بين الأقواس...

- الاختيار الصحيح للمستقبل هو ..................
[(1) أشمون  (2) الرياض (3) تورنتو/سيدني  (4)2+3 معا (5) 1+2 معا (6) لا شئ مما سبق]

 - أرأيتم فقط ثلالثة اختيارات أبسط من أي سؤال في مناهج صيدلة طنطا و على شخصي الضعيف أن أختار مما بين الأقواس أختيار سيحدد بإذن الله ما ستكون عليه حياتي القادمة بكاملها.
قد يرتأي لبعض الأخوة أنه سؤال من فصيلة الصحة العامة حيث لا إجابة صحيحة و لا إجابة خاطئة، و قد يبدو لآخرين اختيارات غير ذات معنىً أصلا، لذا تعالوا معي يا أصدقائي نبسط هذا السؤال....

 - الاختيار الأول (أشمون) و هو رمز لمحاولة الانضمام إلى سلسلة المساكين من السادة مندوبي الدعاية و التي تمثل أشمون بالنسبة لهم جهنم الله على الأرض، و طبعا في الدعاية ما فيها من مميزات مثل الاستقرار بوطننا اللدود، السيارة في يوم ما، دخل مادي مجزي نوعيا و غير كافي لإتمام عملية التزاوج خلال العقد القادم، "المشورة و التوهان" تبعا لفلسفة بلاد الله لخلق الله و أخيرا و ليس آخرا ما تحويه الدعاية من حرقٍ و تفليصٍ و رشوةٍ إلخ إلخ إلخ .....

 - الاختيار الثاني ( الرياض ) و كما هو واضح لأي صيدلي برئ فهي ترمز للسفر إلى الممكلكة العربية السعودية، و هو قرار يدمر على الأقل إن لم يكن اقتناعي بأفكاري فهو يدمر إيماني بمبادئي، دائما ما بغضت - عدوها دي- تلك الفكرة الهلامية بأن العمل بالأراضي السعودية هو الحل المادي الوحيد و الناجع لظروف أي صيدلي الاقتصادية المزدهرة في وطننا العزيز، طالما رأيت معاملة الخليجيين للمصريين امتهانا لكرامة لم يتبق منها إلا ما يسد الرمق، و كنت من المبشرين دوما بانتهاء حقبة الهجرة الخليجية في القريب العاجل.

 - الاختيار الثالث (تورنتو/سيدني) و هو يرمز لفكرة عزيزة إلى قلبي المهترئ و هي "الفككان" من وطننا المحبوب الى أي أرض يكتسب فيها الانسان على الاقل هوية انسانية عادية أو حتى أقل من العادية، و كما قالوا في السفر سبع فوائد، و قياسا على قول كل مغترب " أنا نازل مصر" .. فأنا أريد أن "أطلع بره"و قد يكون هذا "الطلوع الميمون" تاما و نهائيا و قد يكون لا.


 - المؤسف في الأمر أنه تبعا لنفس الظروف الاقتصادية المزدهرة سالفة الذكر فإن الاختيار الثالث مبنٍ تماما على الاختيار الثاني و هذا هو الاختيار الرابع أي السفر إلى الأراضي الخليجية المباركة و محاولة "كنز و تحويش" بعض الأموال التي تحتاجها الهجرة ،بلإضافة لسهولة الهجرة من هناك عن هنا كسهولة أي شئ آخر.


 - أما الإختيار الخامس فهو محاولة الوصول لشركة أجنبية للدواء توصي و تيسر السفر ثانية إلى الأراضي الخليجية المباركة كمندوب دعاية فاضل حيث الرشوة هي الأساس و ال"سيرفس" هو السياسة العامة.


- بالطبع أثق بأن السادة الصيادلة أصدقائي لديهم الكثير و الكثير من القدرة العقلية المتميزة على تحليل كل اختيار و عواقبه تبعا لما يرونه من وضع عام.


 - لذا فأنا أهيب بسيادتكم التفضل مشكورين بتقديم نبذة بسيطة و مختصرة عن الاختيار الصحيح مما بين الأقواس مع رجاء تعليل و تبرير الاختيار الموفق لسيادتكم بإذن الله


 - رجاء أخير : عدم اختيار الجواب رقم 6 و الذي يقضي بأن يظل الوضع كما هو عليه كصيدلي كيتوفاني فظيع يتعاطى ما يقرب من الستمائة جنيه مصري فقط لا غير يعبروا بي سالما الى اليوم الثاني و العشرين من الشهر.


و تفضلوا بقبول وافر التحية و الاحترام ..


صيدلي / حسام أحمد الصعيدي

2 التعليقات:

  1. الاجابة على هذا السؤال لديك وفقط..وسأوضح مغزى كلامى حالا...
    يقولون"كل الطرق تؤدى الى روما!!"
    لذلك حدد أولا ما هى روما حسام لتحدد أين هى!
    وما أقصده بروما ليس أن تجنى المال وفقط!..بل أقصد أن تحقق ذاتك بالشكل الذى دوما حلمت به..وحينها و فقط ستدرك أى طريق يجب عليك اجتيازه لروما حسام..وفى حال تساوى لديك طريقين..فاعلم أنه ليست كل الطرق سواء رغم أنها توصل لنفس النتيجة،اعلم جيدا أن هناك طرقا ستخسر فيها كثيرا قبل أن تدرك ذلك،وان ادركت خسارتك فلا تتوانى فى تعديل طريقك..

    أتمنى أن تحدث كلماتى تغييرا فى حيرتك..ان لم تزدها :D

    ردحذف
  2. دوما استمتع برؤيتك للأمور

    هو انا اخترت اشمون حاليا

    بس عموما ميرسي جدا على الاهتمام بالرد

    ردحذف